الْفِيلْمْ دْيَالْ يَسُوعْ الْمَسِيحْ كِمَا رْوَاهْ مَرْقُسْ الْفَصْلْ التَّامْنْ

تشاهد معنا هذا الجزء الذي فيه سيعيد السيد المسيح القيام بمعجزة إشباع الجموع، إذ تحنن السيد عليهم ورفض أن يصرفهم التلاميذ لكي لا يخوروا في الطريق وقد رآهم كخراف بلا راعي. كان الجمع في هذه المرة نحو أربعة آلاف استطاع المسيح أن يشبعهم بسبعة أرغفة وقليل من صغار السمك، هذا الخبز الذي يشير إلى جسده الذي سيقوم من بين الأموات. بعد ذلك، سيطلب الفريسيون معجزة أو آية من السماء بعدما أنزل المسيح خبزا من السماء، فلم يطلبوا الشبع، بل طلبوا علامة منظورة في الطبيعة للجدال والمقوامة. بعد هذا، سيتركهم المسيح ويدخل مع تلاميذه إلى سفينة ماضيا إلى العبر ناسين أخذ الخبز الكافي معهم، لكن التلاميذ في هذا الموقف لم يزالوا غير قادرين على إدراك مفهوم الطعام الروحي والتعرف على السيد المسيح خبز الحياة، فحذرهم يسوع من خمير الفريسيين وخمير هيرودس لتنفتح أعينهم ويبصروا من هو. سنعاين في هذا الجزء كذلك معجزة شفاء الرجل الأعمى من بيت صيدا على يد المسيح وعلى مرجلتين، مبينا عدم إيمان هذه المدينة حتى صارت ممثلة روحيا في شخص هذا الأعمى. وإن كان المسيح قد سأل هذا الأعمى عما يراه ليحثه على طلب المزيد والتمتع باستنارة عينيه بصورة كاملة، فسنراه بعد ذلك يسأل تلاميذه ليهبهم استنارة إيمانية ليدركوا شخصه، إذ سيجيبه بطرس أن يسوع هو المسيح. سيختتم هذا الجزء بإعلان يسوع لتلاميذه عن قرب صلبه وموته وقيامته بالقدر الذي يسندهم حتى يتم الصليب، وكذا انتهاره لبطرس الذي لم يقبل هذا الحق، فيدعوه هو وإخوته لشركة الصليب معه.

الْفِيلْمْ دْيَالْ يَسُوعْ الْمَسِيحْ كِمَا رْوَاهْ مَرْقُسْ الْفَصْلْ التَّامْنْ

خمير الفريسيين وخمير هيرودس

السيد المسيح يذكرهم بما قاله إرميا النبي عن الشعب قديمًا: الذين لهم أعين ولا يبصرون، ولهم آذان ولا يسمعون (إر5: 21)، فإذ لهم الحواس الجسدية دون الروحية لا ينعمون بالإدراكات السماوية. وكأنه يدفعهم لطلب إمكانيات العهد الجديد للتمتع خلال الإنسان الجديد بالإدراكات السماوية.


شفاء أعمى في بيت صيدا

أبانا السماوي، نشكرك لأجل المسيح الذي فتح عيني الأعمى، وأطال أناته عليه حتى أبصر كل إنسان بوضوح. أنت تصبر علينا حتى تنفتح بصيرتنا فنرى شخصك الكريم، ونبصر طريقك المستقيم، فنتبعك مُعلنين فضل الذي نقلنا من الظلمة إلى نوره العجيب. باسم المسيح. آمين.


اعتراف بطرس بالمسيح

لا يكفي أن تعرف ما يقوله الآخرون عن يسوع، بل عليك أنت أن تعرف وتفهم وتقبل شخصياً أنه المسيح. يجب أن تتحول من الفضول إلى التسليم، ومن الإعجاب إلى التعبد. لقد عرفه بقية التلاميذ، لكن بطرس وحده قال: “مسيح الله” (لو 9: 20)، إذ يشمل هذا الاسم كل شيء، ويعّبر عن طبيعته، ويحوي كل الفضائل. المسيح إذن هو الله متأنساً.. وبكيانه المنظور ابن الله، له المجد والسجود وبه تليق العبادة والإكرام، الآن وكل أوان وإلى دهر الداهرين، آمين.