متقدِّم في كل شيء
متقدِّم في كل شيء

متقدِّم في كل شيء

لِكَيْ يَكُونَ هُوَ مُتَقَدِّمًا فِي كُلِّ شَيْءٍ ( كولوسي 1: 18 )

المسيح هو الكل. هو – له المجد – كل شيء لقلب الله، ويريد أن يكون هو كل شيء لقلوب خاصته. وأقصى ما نتمنَّاه أن يكون المسيح كل شيء بالنسبة لك أيها القارئ العزيز، هذا منتهى البركة.

ومن جهة الإرشاد الإلهي، لا توجد هناك أية صعوبة ما دامت العين مُثبَّتة على الرب. لكن إن توسطت أمور واعتبارات أخرى بين نظرتك وبين الرب، فلا مفرّ من التيهان والتخبط.

وكما يمكننا أن نُظهر المسيح للناس من حولنا بكلامنا، كذلك يمكننا ذلك بحياتنا وتصرفاتنا. قد لا نستطيع أن نشرح عبارة واحدة من الكتاب المقدس، لكننا نستطيع ذلك بالروح القدس الساكن فينا. ليتنا نتعلَّم هذا الدرس الهام: أن الرب هو الواحد الوحيد الألزم لنا من كل شيء آخر، ومن كل شخص آخر.

ولنثق أن كل خدمة تُقدَّم باسم المسيح ولأجل تعظيم اسمه لها جواب ما في نفوس الآخرين لأن المسيح بصورة أو بأخرى لا بد أن يتجاوب مع حاجة ما في نفوس الناس.

إن الغرض الواحد الذي ينبغي أن يُراعيه خادم المسيح هو أن يعظم المسيح ويمجده. إن شهادة الروح القدس موضوعها المسيح وتمجيد عمله، ويجب أن يكون خادم المسيح متوافقًا مع الروح القدس وإلا فليس له أن يتوقع البركة.

إن عظات وموضوعات دينية كثيرة تضيع هباء في هذه الأيام لأن المسيح ليس هو موضوعها. لا شيء آخر يناسب النفوس ويُشبع حاجاتها غير المسيح، ولا يوجد شيء آخر أو غاية أخرى تستحق الخدمة غير المسيح.

إن الحق ليس هو المسيح بل المسيح هو الحق. وكلما ازدادت وتعمَّقت مشغوليتنا بالمسيح، كلما ازدادت وتعمَّقت شركتنا مع قلب الله. إن مجد المسيح هو الموضوع الواحد الذي يشغَل قلب الله ويجب أن يكون كذلك أيضًا في قلوبنا.

إن الانتعاش الحقيقي في قلوبنا هو في حقيقته اشتعال المشغولية بمجد المسيح في قلوبنا. وأقل تسامح مع الذات لكي تظهر يحجب ظهور المسيح فينا.

مسيحي صخري لا يُزالْ وغيرُهُ الكلُ رِمالْ

كاتب غير معروف

 

متقدِّم في كل شيء

متقدِّم في كل شيء