Parents of pre-flood
Parents of pre-flood

آباء ما قبل الطوفان

أَمَّا الإيمَانُ فَهُوَ .. الإِيقَانُ بِأُمُورٍ لا تُرَى. فَإَِنَّهُ فِي هذَا شُهِدَ لِلْقُدَمَاءِ. ( عبرانيين 11: 1 ، 2)

عرفنا في الأسبوع الماضي أن الخطية جلبَت الموت، وبعد ذلك الدينونة. والمسيح الذي لم يفعل خطية ولم يعرف خطية، هو الذي مات بالنيابة عن الخطاة المؤمنين، وبذلك فقد أنقذنا من الموت ومن الدينونة.

لكن هناك ثلاثية أخرى في هذه الشخصيات الثلاث: هابيل وأخنوخ ونوح.

إذا كان هابيل يكلِّمنا عن القبول عند الله، فإن أخنوخ يكلِّمنا عن الشركة مع الله، ثم نوح يكلِّمنا عن نتيجة ذلك، أعني الانفصال عن العالم، والشهادة ضده. وهذه ثلاثة أمور في غاية الأهمية.

الشخص أولاً يُقبَل عند الله، ونتيجة القبول عند الله تأتي البركة التالية: «وسار أخنوخ مع الله». لقد عاش أخنوخ 365 سنة، ويقينًا عمل فيها أشياء كثيرة، لكن أروع ما عمل هو أنه ”سار مع الله“! ونتيجة لهذه البركة: السير مع الله في شركة معه، ننفصل عن العالم، لأننا نعرف أننا في عالم عاصِ ومتمرِّد، وعلينا أيضًا أن نشهد عليه.

إذًا لقد كانت الثلاثية الأولى: انتصار على الخطية، وعلى الموت، وعلى الدينونة. لكن ليس فقط انتصار على هذه المصائب، بل هناك تمتُع ببركاتٍ عظيمة، فهابيل لم يبق خاطئًا لكن الله شهد له أنه بار، وأخنوخ ليس لم يرَ الموت فقط، لكنه نُقل لكي يتمتع بالحياة الأفضل مع الرب في المجد، ثم نوح ليس فقط نجا من الدينونة لكنه صار وارثًا للبر الذي حسب الإيمان!

وهناك ثلاثية أخيرة تشكل مسؤوليتنا الثلاثية. هابيل ”قدَّم ذبيحة“، أي أنه عرف معنى وقيمة السجود، ولقد فعل ذلك بتكرار، فيقول الوحي: «شهد الله لقرابينه»، وفي تكوين 4 يقول : «قدَّم من أبكار غنمه ومن سِمانها». لقد كان معتادًا أن يقدِّم سجودًا لله. لم يكن هابيل ساجدًا حقيقيًا، لكننا نحن الآن نعيش في زمن السجود الحقيقي، فهل بالامتياز الأعظم الذي صار لنا، نهتم أن نقدم سجودًا لله، فيتنسَّم الله رائحة الرضى؟

ثم إن المؤمن ليس فقط ساجدًا، فبعد أن أسجُد يجب أن أسلُك. لذا نقرأ «وسار أخنوخ مع الله».

وأخيرًا بعدما أسجد وأسلك عليَّ أن أخدم. فكان نوح كارزًا ( 2بط 2: 5 ). وهو أول من خَدم وشهد.

وهذه مسؤوليتنا الثلاثية أن نكون ساجدين لله ثم سالكين بالأمانة مع الله ثم أخيرًا نخدم الله أيضًا.

يوسف رياض

Parents of pre-flood

Parents of pre-flood

× كيف لي ان اساعدك ؟