الْإِنْجِيلْ كِمَا رْوَاهْ مَرْقُسْ الْفَصْلْ التَّالْتْ

الْفِيلْمْ دْيَالْ يَسُوعْ الْمَسِيحْ كِمَا رْوَاهْ مَرْقُسْ الْفَصْلْ التَّالْتْ

كان القادة اليهود قد أخذوا فعلاً موقف العداء من الرب يسوع، فقد حسدوه على شعبيته ومعجزاته وسلطانه في الكلام. لقد كان اهتمامهم بمكانتهم في المجتمع، وفرصتهم للكسب الشخصي من الأهمية بحيث فقدوا رؤيتهم لهدفهم كقادة دينيين، وهو أن يرشدوا الناس إلى الله. وكان يجب أن يتعرفوا، دون الناس أجمعين، على المسيح، ولكنهم أبوا الاعتراف به لأنهم لم يشاءوا أن يتخلوا عن مراكزهم وسلطانهم. وعندما كشف الرب يسوع مواقفهم الحقيقية، صار عدواً لهم عوضاً عن أن يكون المسيح الذي انتظروه، وبدأوا يبحثون عن وسائل لاستعداء الناس ضده، لإيقاف شعبيته المتنامية.

الْفِيلْمْ دْيَالْ يَسُوعْ الْمَسِيحْ كِمَا رْوَاهْ مَرْقُسْ الْفَصْلْ التَّالْتْ

 كانت الشياطين تعرف أن يسوع هو ابن الله، لكنها رفضت أن ترجع عن أهدافها الشريرة، فالمعرفة عن يسوع، أو الإيمان بأنه ابن الله، ليس ضماناً للخلاص، بل يجب أن تريد أيضاً أن تتبعه وأن تطيعه

كان الرب يسوع محاطاً بأتباع كثيرين، اختار منهم اثني عشر ليكونوا رفقاء دائمين له. ولم يختر هؤلاء الاثني عشر بسبب إيمانهم، لأن إيمانهم كان متقلباً. ولم يخترهم لمواهبهم وقدراتهم، إذ لم يكن فيهم من له قدرة فذة. وكان التلاميذ يمثلون العديد من الخلفيات والخبرات في الحياة، بل من الواضح أنه لم يكن لهم من القدرة على القيادة أكثر ممن لم يخترهم، بل كانت الخاصية الوحيدة التي اشتركوا فيها جميعاً، هي استعدادهم لطاعة يسوع واتباعه. وبعد صعود المسيح، امتلأوا بالروح القدس، وقاموا بأدوار معينة في نمو الكنيسة الأولى. ويجب علينا ألا نستبعد أنفسنا من خدمة المسيح لعدم توفر المؤهلات الصحيحة فالتلمذة الحقيقية هي اتباع يسوع بقلب راغب.

عائلة الله منفتحة لكل إنسان، ومع أن يسوع كان يهتم بأمه وأقاربه، فإنه كان يهتم بكل من أحبوه، فلم تكن عند يسوع محاباة، بل كان يقدم لكل إنسان فرصة أن يطيع الله، وبالتالي الانضمام لعائلته.