الْفِيلْمْ دْيَالْ يَسُوعْ الْمَسِيحْ كِمَا رْوَاهْ مَرْقُسْ الْفَصْلْ التَّاسْعْ

يقدم لنا مرقس شخص المسيح كخادم عامل لحساب البشرية، فإنه إذ يقترب من أحداث الصليب يكشف لنا عن ملكوته العملي الذي لأجله يعمل لينعم به على مؤمنيه. الجزء التاسع الذي سيبدأ بالوعد الذي سيعد به السيد المسيح تلاميذه بأن بعضا من القيام معه سيعاينون ملكوت الله آتيا بقوة، فيأخذ بطرس ويعقوب ويوحنا ويصعد بهم إلى جبل عال منفردين وحدهم ليعلن لهم بهاء لاهوته. سينزل المسيح بعد ذلك من الجبل ليجد تلاميذه الآخرين واقفين في عجز أمام إخراج روح نجس أخرس، ليكشف لهم بعد هذا العجز حاجتهم إلى الصوم والصلاة كطريق للصراع ضد إبليس والغلبة عليه بالرب واهب النصرة. سيخبر المسيح تلاميذه مرة ثانية في هذا الجزء عن ضرورة تسليمه وقتله وقيامته، وفي هذه المرة لن يفهم التلاميذ القول وسيخافوا أن يسألوه، إذ لم يكن ممكنا للفكر البشري أن يتقبل قيامة ملكوت الله على خشبة العار. سيختتم هذا الجزء بتحاجج التلاميذ وهم في الطريق في من هو الأعظم بينهم، لكن السيد المسيح سيلقنهم درسا في التواضع الممتزج حبا ويخبرهم أن من يريد أن يكون أولا فليكن آخر الكل وخادما للكل، ويقدم لهم مثلا عمليا باحتضانه ولدا ليقبلوا هم أيضا البشرية بروح الحب كطفل يحتضنوه ويغسلوا قدميه، فيصيروا خداما لا أصحاب سلطة.

الْفِيلْمْ دْيَالْ يَسُوعْ الْمَسِيحْ كِمَا رْوَاهْ مَرْقُسْ الْفَصْلْ التَّاسْعْ

التجلي

لقد أعلن التجلي حقيقة يسوع كابن الله، الذي طال انتظاره. وكان موسى يمثل الناموس، وإيليا يمثل الأنبياء، وبظهورهما تبرهن أن الرب يسوع هو إتمام ناموس العهد القديم والوعود النبوية. ولم يكن يسوع مجرد واحد من الأنبياء، بل كابن الله الوحيد يفوق بما لا يقاس كل سلطانهم وقوتهم.


شفاء غلام به روح نجس

يا له من منظر مؤلم نقرأ عنه في هذا الفصل، يُمثِّل لنا سلطان الشيطان على الإنسان بصورة مرعبة ومخيفة! منظر صبي به روح نجس يُقدِّمونه لربنا يسوع «فلمَّا رآه للوقت صَرَعهُ الروح، فوقعَ على الأرض يتمرَّغ ويُزبِد». منظر أب كسير القلب يتوسَّل إلى الرب يسوع لأجل ابنه قائلاً: «إن كنت تستطيع شيئًا فتحنَّن علينا وأَعِنَّا».يسأل الأب لا عن محبة المسيح بل عن قدرته، قائلاً: «إن كنتَ تستطيع». لاحظوا أيضًا جواب الرب يسوع له قائلاً: «إن كنتَ تستطيع (أنتَ) أن تؤمن. كلُّ شيء مُستطاع للمؤمن».كأنه يقول له: المسألة ليست مُتعلِّقة بإمكانية الشفاء لديَّ، بل متعلقًة بالإيمان لديك. «فللوقت صرخَ أبو الولد بدموع وقال: أُومِن يا سيد، فأَعِن عدم إيماني».


يسوع يُنبئ بموته وقيامته

أيهان العظيم ؟ أيذل المُمجد ؟ أيوضع المرتفع ؟ يالعظم حبك !!
اتضع هذا العظيم ليرفع المتضعين قبل أن يربط ويقيد ليفك المقيدين
الأيدي التي صورت آدم وشفت الجميع سُمرت على الصليب وشوه الوجه البديع
عُلق من ثبت الأرض لأقدام الإنسان وارتفع فوق الصليب الذي رفع الأكوان
مات بإرادته ودُفن باختياره وقام بقوته وصعد بقدرته
وهو كائن معنا وسيأتي في مجده لافتداء المقتنى لنمجده إلى الأبد.