الْفِيلْمْ دْيَالْ يَسُوعْ الْمَسِيحْ كِمَا رْوَاهْ مَرْقُسْ الْفَصْلْ الرَّابْعْ

إن كان الانجيلي مرقس قد اهتم بإبراز السيد المسيح كمعلم فإن ما ورد في هذا الأصحاح من الأجزاء القليلة جدًا لتعاليم السيد أوضح أنه جاء ليعمل بلا انقطاع. يلقي ببذور محبته العملية، حيث توجد أراض جيدة، تتقبل عمله، وينتظر منها ثمرًا، بالرغم من وجود أراضٍ أخرى لا تتجاوب مع عمله، ولا تأتي بالثمر. إنه الزارع الذي لا يتوقف عن العمل، يزرع كلمته مشتاقًا أن يكون الكل مثمرًا. يزرع بذورًا إلهية فعّاله لكنها غير ملزمة لنا بالتجاوب معها بغير إرادتنا.

الْفِيلْمْ دْيَالْ يَسُوعْ الْمَسِيحْ كِمَا رْوَاهْ مَرْقُسْ الْفَصْلْ الرَّابْعْ

لقد أُعلن لنا نور حق المسيح، فهو ليس محجوباً، ولكننا قد نكون غير قادرين على رؤية كل ذلك الحق أو استخدامه الآن. فإننا لا نستطيع أن ندرك الحق ونرى المزيد منه إلا إذا مارسنا تعاليم الله عملياً. فالحق واضح، ولكن قدرتنا على إدراكه قاصرة، وكلما أطعنا تتقوى رؤيتنا ويزداد فهمنا، يقول السيد المسيح:”هل يُؤتى بسراج ليوضع تحت مكيال أو تحت السرير؟‍ أليس ليوضع على المنارة. لأنه ليس شيء خفي لا يظهر، ولا صار مكتومًا إلا ليعلن”.مرقس 4: 22

استخدم الرب يسوع هذا المثل ليوضح أنه وإن كانت المسيحية لها بدايات صغيرة إلا أنها ستنمو وتصبح مجتمعاً من المؤمنين يمتد إلى كل العالم. فإذا شعرت أنك تقف وحيداً في جانب المسيح، فثق أن الله يبني ملكوتاً يغطي كل العالم، فله أتباع أمناء في كل جزء من العالم، ومهما كان إيمانك صغيراً، فيمكن أن ينضم إلى إيمان الآخرين لإنجاز أشياء عظيمة.

ارتعب التلاميذ لأن العاصفة كانت تنذر بهلاكهم جميعاً، وبدا أن الرب يسوع لم يبال أو يهتم. لقد كانت العاصفة التي هبت عليهم عاصفة طبيعية، ولكن قد تهب العواصف في أشكال مختلفة. تأمل العواصف في حياتك، والمواقف التي تسبب لك قلقاً شديداً، ومهما تكن الصعاب أمامك، فثمة اختياران: أن تقلق وتظن أن يسوع لم يعد يبالي، أو أن تقاوم الخوف واضعاً ثقتك فيه. عندما تحس بالخوف، اعترف بحاجتك لله، واتكل عليه لأنه يعتني بك.