عيد الأضحى
عيد الأضحى

عيد الأضحى

بمناسبة عيد الأضحى المبارك نتذكر قصة أبونا ابراهيم الذي أوشك أن يذبح ابنه ولكن الله تعالى وفي الوقت المعّين افتداه بكبش عظيم.

نحتاج أن نتوقف هنا ونفكر جدّيا بمدى اهتمام الله سبحانه وتعالى بنا. إننا اليوم نعيش في الزمن الذي أراد الله فيه ليسوع المسيح أن يكون كبش الأضحى الذي جاء ليمنحنا الحياة بموته. وليحجب عن العالم نير المعصية، ويعالج حالتنا الروحية التي من خلالها دخل الينا السوء، وهذا سر من أسرار ملكوت الله.

فقد تم في مملكته تحرير الأسرى والمقهورين من قبضة إبليس الذي حاول تحويل حياتنا الى دمار روحي. وحطم جسور التواصل، حتى لا نستطيع عبادة الله الواحد بالروح والحق.

ربما تكون بالفعل بدأت تشعر بأثر هذه الحرية في حياتك، وسوف يتزايد بشكل ملموس جدا شعورك بالحرية من نير العار، والعبودية للخطية، ومن الخوف من يوم الحساب. وستجد أنواع أخرى من العبودية ستختفي رويدا من حياتك من خلال إتباعك للمسيح ونمو ثقتك فيه. للأسف الناس عبيد لأمور كثيرة لاتعد و تحصى وفي هذه الأيام سوف يحل عيد الأضحى على كل الشعوب المسلمة حيث تجتمع العائلة وفي هذه المناسبة يتم تقديم الذبيحة الحيوانية والكثير منهم لا يعرفون المعنى الحقيقي لها وإلى ما ترمز روحيا.

سأقدم شرحا عن معنى الذبيحة في العهد القديم، وبحسب كلمة الله كان هناك ذبيحتان ذبيحة الخطية وذبيحة الإثم. ولأننا بالطبيعة خطاة ومذنبون وأبناء الغضب ” الجميع زاغوا وفسدوا معا ، ليس من يعمل صلاحا ليس ولا واحد ” ( رومية 3- 12 ). كان لا بد من ذبيحة الخطية. وكانت ذبيحة الإثم ضرورية أيضا للتعويض عن خطايانا الكثيرة تجاه الله والناس.

وكانت هاتين الذبيحتان ضرورة حتمية لاسترداد العلاقة بين الله والإنسان. على الرغم من التمايز بين هاتين الذبيحتان ولكن هناك ارتباط وثيق بينهما، فذبيحة الخطية تشير الى المسيح لأنه حمل خطايانا أي جعل خطية لأجلنا. وأيضا ذبيحة الأثم تشير الى المسيح الذي مات من أجل خطايانا الكثيرة ” لأن المسيح اذ كنا بعد ضعفاء مات في الوقت المعين من أجل الفجار ” ( رومية 5-6 ). وفتح الطريق الذي يتيح للإنسان الخاطىء أن يقترب الى الله وينال القبول.

فلا بد من تنفيذ القضاء عن الخطية ولو أنها صنعت بجهل أو كان لها مبررات او إعتبرها الأنسان غير مقصودة فهذا لا يبرر الإنسان لأنه مخلوق واع ويعلم ماذا يفعل، أما الحيوان فلا، لهذا يستطيع أن يكون كفارة مؤقتة عن الخطية. ولكن ذبيحة المسيح هي وحدها تستطيع أن تمحو الخطية وتفي متطلبات قضاء الله على خطية الإنسان، فالذبائح كانت كلها رموز للذبيحة الحقيقة التي قدمها المسيح.

” ولكن الله بيّن محبّته لنا لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا ” ( رومية 5- 8 )

 

عيد الأضحى

عيد الأضحى