رحلتنا البرية
رحلتنا البرية

رحلتنا البرية

 

الكتاب المقدس مليء بصفات عناية الله الرائعة بشعبه. خلال تجوال بني إسرائيل أربعين سنة في البرية، تناولوا طعاماً من السماء (خروج 4:16)، كان عندهم كفاية من الماء (كورنثوس الأولى 4:10)، وتزوّدوا بنِعال لا تبلى أبداً (تثنية 5:29).

ونفس الشيء ينطبق على رحلتنا البرية. وللبرهان على ذلك، يذكّرنا إلهنا أن عنايته بنا تفوق عنايته بالطيور، بالأزهار والحيوانات. يتكلّم عن عصافير الدّويري مثلاً. يزوّدهم بالطعام (متى 26:6). وواحد منها ليس منسياً من الله (لوقا 6:12).

وواحد منها لا يسقط على الأرض بدونه (متى 29:10)، أو كما يقول أيرونسايد، «يشترك الله في جنازة كل طير.» والدرس من كل هذا واضح، فإن قيمتنا عند الله أعظم من طيور عديدة (متى 31:10).

إذا كان يُلبس زنابق الحقل بأجمل ممّا لبس سليمان، أليس بالحريّ جدًّا يلبسنا نحن (متى 30:6).

يزوّد الثور بطعامه فكم بالحري يهتم بحاجاتنا (كورنثوس الأولى9:9).

الرب يسوع، الكاهن العظيم يحمل أسماؤنا على كتفه حيث قوّته (خروج 28: 9-12) وعلى صدره مركز العواطف (خروج 28: 15-21). وأيضا أسماءنا منقوشة على كفّتي يديه (أشعياء 16:49)، حقيقة تُذكّرنا حتماً بجروحات المسامير التي تحمّلها لأجلنا في الجلجثة. 

يعرف عدد شعور رؤوسنا بالضبط (متى 30:10). يحصي كل حركاتنا في الليل ويحفظ عدد دموعنا في سِفره (مزمور 8:56)

لأَنَّهُ مَنْ يَمَسُّكُمْ يَمَسُّ حَدَقَةَ عَيْنِهِ (زكريا 8:2). «كُلُّ آلَةٍ صُوِّرَتْ ضِدَّكِ لاَ تَنْجَحُ» (أشعياء 17:54).

بينما يحمل الوثنيوّن آلهتهم على أكتافهم (أشعياء 7:46)، يحملنا إلهنا نحن شعبه (أشعياء 4:46).

إذا اجتزنا المياه، الأنهار والنيران، يكون معنا (أشعياء 2:43). في كل ضيقنا يتضايق (أشعياء 9:63).

حارسنا لا ينعس ولا ينام (مزمور3:121، 4). لقد دعا أحدهم صفة الله هذه «الأرق الإلهي.»

الراعي الصالح الذي بذل حياته لأجلنا لن يمسك أي صلاح عنّا (يوحنا 11:10، مزمور 11:84، رومية 32:8).

يعتني بنا من أول السنة حتى نهايتها (تثنية 12:11). يتحمّلنا في شيخوختنا (أشعياء 4:46). في الواقع لن يتركنا ولن يهملنا (عبرانيين 5:13). يهمّه أمرنا ويعتني بنا.

«مُلْقِينَ كُلَّ هَمِّكُمْ عَلَيْهِ لأَنَّهُ هُوَ يَعْتَنِي بِكُمْ.» (بطرس الأولى 7:5)

 

× كيف لي ان اساعدك ؟