بَاعِدْ رِجْلَكَ عَنِ الشَّرِّ
بَاعِدْ رِجْلَكَ عَنِ الشَّرِّ

بَاعِدْ رِجْلَكَ عَنِ الشَّرِّ

لِتَنْظُرْ عَيْنَاكَ إِلَى قُدَّامِكَ.. مَهِّدْ سَبِيلَ رِجْلِكَ فَتَثْبُتَ ..طُرُقِكَ. لاَ تَمِلْ يَمْنَةً وَلاَ يَسْرَةً. بَاعِدْ رِجْلَكَ عَنِ الشَّرِّ ( أم 4: 25 – 27)

إذا جريت للسباق فمن الحكمة أن تحفظ عينيك مثبتتان على الهدف. والهدف بالنسبة للمؤمن هو الرب يسوع المسيح الجالس عن يمين الله في المجد. والحقيقة أن المسيح هو الهدف وهو الجائزة، وأي شيء يشغل بالنا عَداه من شأنه أن يعوق تقدُّمنا، مهما كان هذا الشيء.

وبينما نحفظ أعيننا مُثبتتان عليه، نحتاج أن نتفكر في طرقنا ونمتحن مواضع أقدامنا. إن الطريق المستقيم الذي يفضي بنا إليه هو طريق آمن، وفي هذا الطريق وحده سنجد نعمة توجّه خُطانا.

أما إلى ذات اليمين فقد توجد أشياء جذابة للذهن، الأمر الذي خدع به الشيطان حواء لتكسر وصية الله في سبيل اقتناء الحكمة «فرأت المرأة أن الشجرة جيدة للأكل وأنها بهجة للعيون، وأن الشجرة شهية للنظر (شهية لكي تجعل الإنسان حكيمًا). فأخذت من ثمرها وأكلت وأعطت رجلها أيضًا معها فأكل» ( تك 3: 6 ). هذه الأمور قد تبدو مستقيمة، وكثيرون يُحَرَّبون بالسعي وراءها؛ وراء ما يُغذي الذهن والذكاء. لنحترس أن نميل يَمْنَةً.

أما إلى ذات اليسار فيقدِّم العدو المسرات والمُتع التي تذخر بها هذه الحياة لتجذب أحاسيسنا الطبيعية ومشاعرنا الإنسانية. ويقينًا أنه على كل ابن لله أن يرفض هذه التجارب بكل حَسم وفي الحال. وإن كان معظم المؤمنين يُدركون خطورة هذا النوع من التجارب، إلا أنهم في كثير من الأحيان يفشلون في إدراك شر وخطورة النوع الأول من التجارب التي تجذب الذهن يَمْنَةً «لتنظر عيناكَ إلى قُدامك، وأجفانك إلى أمامك مستقيمًا».

ثمة نوع آخر من التجارب يُصيبنا إذا التفتنا حولنا أو إلى الوراء لنرى إخوتنا من المؤمنين، مثلما فعل بطرس عندما سأل الرب بخصوص يوحنا: «يا رب وهذا ما لهُ؟» فكانت الإجابة: «ماذا لك؟ اتبعني أنت» ( يو 21: 21 , 22)، وبكلمة أخرى: ”لتستقر عيناك على الرب يسوع لا على شيء، أو شخص آخر“. وحق للرسول بولس أن يكتب عن المُصابين بهذا المرض: «لأننا لا نجترئ أن نَعُدَّ أنفسنا بين قوم من الذين يمدحون أنفسهم، ولا أن نقابل أنفسنا بهم. بل هم إذ يقيسون أنفسهم على أنفسهم، ويقابلون أنفسهم بأنفسهم، لا يفهمون (غير أذكياء)» ( 2كو 10: 12 ).

دعني أعيشُ في رضاكْ وأستمرُ في الجهادْ
عيني إليكَ لا سواكْ حتى أفوزَ بالمُرادْ

اسأل ونحن نجيب

× كيف لي ان اساعدك ؟