الفرق بين عيد الفصح اليهودي وعيد الفصح المسيحي

عيد الفصح أحد أعياد اليهود والمسيحيين مع اختلاف الرمزية والدلالة والمواعيد بينهما.

إذ يرمز عند اليهود بخروجهم من مصر، رفقة نبي الله موسى بعدما أمر الله بنو اسرائيل بتقديمه ذبيحة الفصح في مصر عشية الليلة التي ضرب فيها الله الأبكار في كل بيت في مصر. بحيث كانت تلك الضربة الأخيرة التي أصدرها الله ضد فرعون، وجعلت فرعون يطلق بنو اسرائيل من العبودية (خروج 11: 1). بعد تلك الليلة المصيرية، أمر الله بنى اسرائيل لحفظ عيد الفصح كتذكار دائم وحمل هذا العيد اسم “بيتساح” ويعني في العبرية العبور أو الاجتياز، وهو واحد من ثلاثة أعياد يهودية وردت في التوراة.

مدة عيد الفصح عند اليهود سبعة أيام يُمنع العمل في أولها وآخرها. ومن أبرز مظاهر الاحتفال بعيد الفصح عند اليهود الامتناع عن تناول الخبز المخمر وتعويضه بخبز غير مخمر يسمونه “الماتسا” ويحتل الخبز مكانة كبيرة في الطقوس الاحتفالية، لأن بني إسرائيل آثروا في رحلة خروجهم من مصر إعداد خبزهم من القمح بغير خميرة رغبة في كسب الوقت، وخوفا من أن يلحقهم جند فرعون.

أما في المسيحية فيرمز عيد الفصح لآلام السيد المسيح وما لقيه من أذى. فيه يستذكر قيامة المسيح من بين الأموات بعد ثلاثة أيام من صلبه وموته كما هو مسطور في العهد الجديد.

كان الفصح علامة على تحرير العبرانيين من العبودية في مصر، كذلك دم المسيح هو علامة على تحريرنا من عبودية الخطية (رومية 8: 2). وكما أن الفصح كان تذكاراً سنويًا، كذلك، يذكر المؤمنين موت الرب من خلال مائدة الرب حتى يجيء (كورنثوس الأولى 11: 26).

وإذا كان خروف الفصح في العهد القديم حقيقة في وقته، فهو ليس إلا رمزًا نبويًا ليسوع المسيح، خروف الفصح الأفضل والنهائي. فمن خلال حياته بلا خطية، وموته الكفاري، صار يسوع هو الوحيد الذي يستطيع أن يمنح الناس طريقة للنجاة من الموت ويقين الرجاء للحياة الأبدية (بطرس الأولى 1: 20-21).